عملية استئصال الرحم لعلاج الاورام الليفية / ألياف الرحم هى الحل الأقدم لعلاج الاورام الليفية / ألياف الرحم، تعتمد فكرة العملية على استئصال الرحم كلياً حتى تتخلص المريضة من أعراض الاورام الليفية / ألياف الرحم كالآلام المزمنة و الضغط على المثانة و القولون، و النزيف الغزير المزمن.
و لكن المشكلة التى واجهها المرضى ان عملية استئصال الرحم لها اثار جانبية و مضاعفات كثيرة، اشهر تلك المشاكل هى طول فترة النقاهة التى تكون فى المتوسط ستة أسابيع، و فى تلك الفترة تضطر المريضة الى ان تتغيب عن العمل، و لا تستطيع ممارسة أنشطة حياتها الطبيعية. و جدير بالذكر ان فى تلك الفترة تضطر المريضة الى الرقود لفترات طويلة فى الفراش مما يزيد نسب احتمال حدوث جلطات فى أوردة الساقين و الحوض العميقة.
و من المضاعفات أيضاً احتمال حدوث التهابات و تلوث الجرح لدى المريضة مما يؤدى الى احتمال حدوث خراج بالحوض الذى يستدعى التدخل الجراحى لإزالته.
كما يمكن حدوث إصابات اثناء الجراحة فى نسبة قليلة من الحالات، تصيب الحالب، الشرايين، المثانة او القولون، و يؤدى هذا الى مشاكل كبيرة إضافية يصعب علاجها تضاف الى المريضة.
و يشتكى ١٥ الى ٣٠٪ من مرضى استئصال الرحم بالتعب و الالم مع العلاقة الزوجية.

إذن لماذا لا يرشح دكاترة امراض النساء للمرضى طريقة قسطرة الرحم لعلاج الاورام الليفية او حتى يعرض الفكرة ؟

يرجع هذا الى عدة اسباب، أولهم، ان اغلب دكاترة أطباء النساء لا يعلمون بوجود تلك التقنية حيث انها حديثة نسبياً مقارنةً بالجراحة، حيث تم اجراء اول عمليات قسطرة الرحم لعلاج الاورام الليفية / ألياف الرحم فى منتصف الثمانينات، و انتشرت فى أواخر التسعينات، و فى أوائل الألفية الجديدة فى مصر بالتحديد. و فى ٢٠١٥ نستطيع ان نقول اننا أجرينا الآلاف من الحلات بنجاح كبير جداً و مضاعفات قليلة جداً لمرضى الاورام الليفية / ألياف الرحم.

اما بالنسبة للأطباء الذين يعرفون بوجود تلك التقنية و ما زالوا يحجبون هذا الاختيار امام المرضى، يرجع هذا الى عدم معرفتهم ان منظمة الصحة و الغذاء العالمية، و الكلية الملكية و الكلية الامريكية لأطباء النساء و الولادة اقرا جميعاً كفاءة قسطرة الرحم و سلامتها على مرضى الاورام الليفية / ألياف الرحم، و انها تعد اختيار مماثل تماماً للجراحة يُعرض على المرضى بنفس الصورة لأخذ قرار العلاج.

و من الحزين ان هناك ملايين من عمليات استئصال الرحم لعلاج الاورام الليفية / ألياف الرحم تجرى سنوياً و يمكن تفاديها بعلاج القسطرة الذى سيكون بنفس الكفاءة و لكن ءامن للمريضة، التى ستحتفظ برحمها.

fibroids